مكي بن حموش

4410

الهداية إلى بلوغ النهاية

وإنما قيل : وَكانَ الْإِنْسانُ [ 54 ] . لأن إبليس أيضا قد جادل والجن تجادل . والمعنى : وكان الإنسان أكثر هذه الأشياء جدلا « 1 » . قوله : وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى « 2 » [ 54 ] إلى قوله مَوْئِلًا [ 57 ] . المعنى : وما منع هؤلاء المشركين يا محمد عن الإيمان [ باللّه عز وجلّ ] « 3 » إذ جاءهم البيان من عند اللّه [ سبحانه ] « 4 » والاستغفار مما هم عليه من شركهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين « 5 » . أي : إلا طلب أن يأتيهم العذاب كما أتي الأولين عند امتناعهم من الإيمان . وطلبهم العذاب كما طلب هؤلاء المشركون العذاب في قولهم : اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ « 6 » « 7 » . ثم قال : أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا [ 54 ] .

--> ( 1 ) وهو قول الزجاج ، انظر جامع معاني الزجاج 3 / 296 ، والجامع 11 / 6 . ( 2 ) ط زاد : " ويستغفروا ربهم " . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 266 . ( 6 ) الأنقال : 32 . ( 7 ) وهو قول الزجاج ، انظر معاني الزجاج 3 / 296 ، والجامع 11 / 6 .